الشيخ باقر شريف القرشي
274
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
5 - العلائلي يقول العلائلي : " وهناك واجب على الخليفة إذا تجاوزه وجب على الأمة اسقاطه ، ووجبت على الناس الثورة عليه وهو المبالغة باحترام القانون الذي يخضع له الناس عامة ، والا فأي تظاهر بخلافه يكون تلاعبا وعبثا ، ومن ثم وجب على رجل القانون أن يكون أكثر تظاهرا باحترام القانون من أي شخص آخر ، وأكبر مسؤولية من هذه الناحية ، فإذا فسق الملك ثم جاهر بفسقه وتحدى الله ورسوله والمؤمنين لم يكن الخضوع له إلا خضوعا للفسق وخضوعا للفحشاء والمنكر ، ولم يكن الاطمئنان إليه الا اطمئنانا للتلاعب والمعالنة الفاسقة . هذا هو المعنى التحليلي لقوله ( ع ) : " ويزيد رجل فاسق ، وشارب للخمر وقاتل النفس المحرمة ، معلن بالفسق " ( 1 ) . هذه بعض الآراء التي أدلي بها جماعة من العلماء في الزام الامام شرعا بالخروج على حكم الطاغية يزيد ، وانه ليس له أن يقف موقفا سليبا أمام ما يقترفه يزيد من الظلم والجور . 2 - مسؤولية الاجتماعية : وكان الإمام ( ع ) بحكم مركزه الاجتماعي مسؤولا أمام الأمة عما منيت به من الظلم والاضطهاد من قيل الأمويين ، ومن هو أولى بحمايتها ورد الاعتداء عنها غيره فهو سبط رسول الله ( ص ) وريحانته ، والدين دين جده ، والأمة أمة جده ، وهو المسؤول بالدرجة الأولى عن رعايتهما .
--> ( 1 ) الإمام الحسين ( ص 94 ) .